عبد الرحمن السهيلي

166

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال ابن هشام : من قوله « أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها » إلى آخرها ، في هذا اليوم ، وما قبل ذلك في غير هذا اليوم ، وهما مفصولتان ، ولكن ابن إسحاق جعلهما واحدة . [ ذات أنوط ] ذات أنوط قال ابن إسحاق : وحدثني ابن شهاب الزّهرىّ ، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي ، عن أبي واقد الليثي ، أن الحارث بن مالك ، قال : خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثو عهد بالجاهلية ، قال : فسرنا معه إلى حنين ، قال : وكانت كفّار قريش ومن سواهم من العرب لهم شجرة عظيمة خضراء ، يقال لها ذات أنواط ، يأتونها كلّ سنة ، فيعلّقون أسلحتهم عليها ، ويذبحون عندها ، ويعكفون عليها يوما . قال : فرأينا ونحن نسير مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سدرة خضراء عظيمة ، قال : فتنادينا من جنبات الطّريق : يا رسول اللّه ، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللّه أكبر ، قلتم ، والذي نفس محمد بيده ، كما قال قوم موسى لموسى : اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ، قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إنها السّنن ، لتركبنّ سنن من كان قبلكم . [ ثبات الرسول ] ثبات الرسول قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه جابر بن عبد اللّه ، قال : لما استقبلنا وادى حنين انحدرنا